مكي بن حموش

4433

الهداية إلى بلوغ النهاية

وروى أبي بن كعب أن النبي عليه السّلام قال : " يرحمنا اللّه وإياه يعني موسى ، لو صبر لرأى عجبا " « 1 » ، وقال : لما قرأ هذه الآية : " استحيى نبي اللّه موسى " « 2 » . ثم قال : تعالى : فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها [ 76 ] . أي : فانطلق موسى والخضر يسيران حتى إذا جاءا أهل قرية اسْتَطْعَما أَهْلَها « 3 » [ 76 ] أي : سألاهما أن يطعموهما من الطعام . فأبوا ، فاستضافوهم « 4 » فأبوا . يقال : ضيفت الرجل إذا أنزلته منزلة الأضياف . وأضفته أنزلته . وضيفته نزلت عليه ، مشتق من ضاف « 5 » السهم أي مال . وضافت « 6 » الشمس إذا « 7 » مالت للغروب . ومنه قولهم هو مخفوض بالإضافة

--> ( 1 ) الحديث أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الأنبياء باب حديث الخضر ، رقم 4301 ، ومسلم في كتاب الفضائل باب فضائل الخضر ، والترمذي في السنن ، كتاب التفسير رقم 5157 والحاكم في المستدرك 2 / 575 ، وانظره في جامع البيان 15 / 287 . ( 2 ) هذا الأثر رفعه ابن جرير عن أبي كعب ، انظر جامع البيان 15 / 287 ونحوه عن داود في 15 / 287 مع بعض الزيادة . ( 3 ) ط : " فاستطعما . . . " ( 4 ) ط : فاستطافوهم . ( 5 ) ق : طاف . ( 6 ) ق : " وهو ضاف " والتصويب من إعراب النحاس 2 / 467 ، ولم أتبينها في " ط " للطمس الذي أتى على معظم الصفحة . ( 7 ) ق : " إذا " .